الكتاب: كتاب الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين أو الأربعين الطائية
المؤلف: محمد بن محمد بن علي، أبو الفتوح الطائي الهمذاني (ت ٥٥٥هـ)
المحقق: عبدالستار أبوغدة
الناشر: دار البشائر الإسلامية
الطبعة: الأولى ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
عدد الصفحات: ٢٢٧
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
وفيه دليل عَلَى أن الفرض والواجب شيء واحد، لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يجعل بين الفرض والتطوع واسطة ومنزلة، بل مَا أخرجه من الفرائض أدخله فِي التطوعات.
وفيه دليل عَلَى أن من داوم عَلَى أداء الفرائض بشرطها ولم يزد عَلَيْهَا ترجى لَهُ النجاة وأما النوافل فشرعت لاكتساب المحبة، وزيادة الدرجة، وجبر مَا يقع فِي الفرائض من الخلل.
وقد قيل: من شغله الفرض عَنِ النفل فهو معذور، ومن شغله النفل عَنِ الفرض فهو مغرور.
وقوله:" نسمع دوي صوته " فالدوي: الصوت الَّذِي لا تعرف حقيقته كدوي النحل.
وقوله:" أفلح " أي نجا، والفلاح: النجاة والبقاء.
وقوله:" إِلا أن تطوع " يعني: إِلا أن تفعل بطواعيتك من غير أمر وتكليف، ويقال: تطوع واطوع بمعني واحد.