فهرس الكتاب
الصفحة 54 من 200
كَانَ لَهُ دفع القاصد، ويدفعه بالأحسن فالأحسن، فإن لم يسع إِلا بالمقاتلة فله أن يقاتله، فإن أتى القتل عَلَى نفس القاصد فدمه هدر، لا شيء عَلَى الدافع
وَقَالَ جماعة من العلماء: يجب عَلَيْهِ الاستسلام، وكرهوا لَهُ أن يقاتل وتمسكوا بأحاديث وردت فِي ترك القتال فِي الفتن وليس هَذَا من ذَلِكَ القبيل، بل هُوَ فِي القتال اللصوص والساعين فِي الأرض بالفساد، ففي الانقياد لهم ظهور الفساد فِي الأرض واجتراء أهل الطغيان عَلَى العدوان، ولهذا قَالَ بعض أهل العلم: من عض رجلا فلم يكن لَهُ سبيل إِلَى الخلاص منه إِلا بقلع سنة فقلعها يكون هدرا، وكذلك لو قصد رجل الفجور بامرأة فدفعته عَنْ نفسها فقتلته كَانَ دمه هدرا.
حجم الخط: