لَمَّا أُتِيَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ يُوسُفَ أَكَلَهُ الذِّئْبُ، قَالَ: دَعَا الذِّئْبَ، فَقَالَ: أَكَلْتَ قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي، قَالَ: لَمْ أَفْعَلْ، قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ، وَأَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: جِئْتُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَأُرِيدُ أَرْضَ جُرْجَانَ، قَالَ: فَمَا يَعْنِيكَ بِهَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ الأَنْبِيَاءَ قَبْلَكَ يَقُولُونَ: مَنْ زَارَ حَمِيمًا أو قريناً، كتب الله به بِكُلِّ خطوةٍ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَيَحُطُّ عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سيئةٍ، وَيَرْفَعُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ درجةٍ، قَالَ: فَدَعَا بَنِيهِ، فَقَالَ: اكْتُبُوا هَذَا الْحَدِيثَ، فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَهُمْ، فَقَالَ: مَا لَكَ لا تحدثهم؟ فقال: إنهم عصاةٌ.