فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 143

حميدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سماكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:

مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قومٍ في رؤوس النَّخْلِ، فَقَالَ: ((مَا يَصْنَعُ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: يُلَقِّحُونَهُ، يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الأُنْثَى، قَالَ: مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا، فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ) ) ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَاكَ، فَقَالَ: ((إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ فَلْيَصْنَعُوهُ، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا فَلا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا أَنَا أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ بِشَيْءٍ فَخُذُوهُ، فَإِنِّي لَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا) ) .

حديثٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حربٍ بْنِ أوسٍ أَبِي الْمُغِيرَةِ، رَوَاهُ عَنْهُ: إِسْرَائِيلُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ سِوَى عَفَّانَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.

أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، فِي فَضَائِلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سعيدٍ أَبِي رَجَاءٍ الثَّقَفِيِّ الْبَغْلانِيِّ، وَأَبِي كاملٍ فضيل بن حسينٍ الجحدري، كلهما عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا.

شَيْخُنَا هَذَا مَوْلِدُهُ فِي الْعَاشِرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وهو يوم العيد سنة تسعين وأربعمائة، وَكَانَ جَدُّهُ حَيًّا، فَسَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَكَنَّاهُ بِكُنْيَتِهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: كُنْتُ مُجَاوِرًا بِمَكَّةَ فَكَانَ قَدْ وَقَفْتُ تِسْعَةَ عَشَرَ مَوْقِفًا، فَقِيلَ لَهُ: سَيُولَدُ لابْنِكَ ولدٌ فَسَمِّهِ بِاسْمِكَ وَكَنِّهِ بِكُنْيَتِكَ، فَمَنْ أَكْرَمَهُ فَقَدْ أَكْرَمَنِي، وَهُوَ آخِرُ مَنْ يَبْقَى مِنْ أَوْلادِي، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا، وَتُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت