الصفحة 112 من 175
ومات ابنٌ لامرأةٍ فحسن عزاؤها، وصبرت، فقال لها رجلٌ: كنا نرى الجزع في النساء، ولقد صبرت وكرمت؛ قالت: يا عبد الله، ما ميز أحدٌ بين صبرٍ وجزعٍ، إلا وجد بينهما منهاجاً غير متقارب؛ أما الصبر: فحسن العلانية، محمود العاقبة؛ وأما الجزع: فصاحبه غير معوض عوضاً؛ ولو كانا رجلين في صورةٍ، لكان الصبر أولاهما ⦗٨١⦘ بالغلبة، على الحسن في الخلقة، والكرم في الطبيعة.
حجم الخط: