الصفحة 133 من 175
خرجت إلى اليمن، فنزلت منزل امرأةٍ، فرأيت لها مالاً كثيراً، ورقيقاً وولداً، وحالاً حسنةً، فأقمت، حتى قضيت حوائجي، فلما أردت الرجوع، قلت لها: ألك حاجةٌ؟ قالت: نعم، كلما قدمت هذه البلاد، فانزل علي. ⦗٨٧⦘ فغبرت أعواماً، ثم أتيت اليمن، فأتيت منزل المرأة، فإذا حالها قد تغيرت، وذهب رقيقها، ومات ولدها، وباعت منزلها، وإذا هي تضحك! فقلت لها: أتضحكين مع ما قد نزل بك؟ قالت: يا عبد الله، كنت في حال النعمة، ولي أحزانٌ كثيرةٌ؛ فعلمت أن ذلك كان من قلة الشكر، فأنا اليوم في هذه النعمة أضحك شكراً لله عز وجل على ما أعطاني من الصبر.
حجم الخط: