وأما اللواتي في الظاهر: صدقٌ في اللسان، وسخاوة في المال، وتواضع في الأبدان، وكف الأذى، واحتمالها بلا إباء.
وأما اللواتي في الباطن: فحبٌ وجود سيده، وخوف الفراق عن سيده، ورجاء الوصول إلى سيده، والندم على فعله، والحياء من ربه تعالى وتقدس.
ومن الفتوة الاستغناء عن الخلق، والتعفف عن سؤالهم. سمعت أبا الحسين الفارسي يقول: قال أبو بكر محمد بن أحمد بن داود البلخي: من خفت مؤونته، دامت مودته، ومن عف خفٌ على الصديق لقاؤه، وأخو الحوائج وجهه مملول.