الفتوة؟ فقال: أن لا تعمل شيئاً تستحي من كرام الكاتبين في ذلك. وقال حذيفة المرعشي رحمه الله: إنما الفتوة حفظ أربعة أشياء: عينك ولسانك وقلبك وهواك، فالزم عينك أن لا تنظر إلى ما لا يحل لها، وانظر لسانك لا تقل به إلا ما وافق الصواب والحق. وانظر قلبك لا يكون فيه على مسلم غش وحقد. وانظر هواك لا يهوى شيئاً من الشر.
ومن الفتوة ما سألت عنها أبا الحسين بن سمعون رحمه الله. فقال: هي خصال أحدها قلة الخلاف، وحسن الإنصاف، وإسقاط طلب العثرات، وتحسين ما يبدو من العثرات، والتماس المعذرة، واحتمال الأذى، والرجوع باللائمة على النفس، وطلاقة الوجه للصغير والكبير، وبذل المعروف والنصيحة للخلق، وقبول النصيحة منهم، ومؤاخاة الأولياء، ومداراة الأعداء. هذه ظواهرها إلى أن نتكلم في حقائقها.