فهرس الكتاب
الصفحة 78 من 98
كان محمد بن مروان قوياً في بدنه شديد البأس، فكان عبد الملك يحسده على ذلك، وعلى أشياء كان لا يزال يراها منه، وكان يداريه ويساتره حتى قتل مصعب بن الزبير، وانتظمت له الأمور فجعل يبدي له الشيء بعد الشيء مما في نفسه، ويقابله بما يكره من القول، ويبلغه عنه أكثر من ذلك، فلما رأى محمدٌ ما أظهره له عبد الملك تهيأ للرحيل إلى أرمينية وأصلح شأنه وجهازه ورحلت إبله، حتى إذا استقلت للمسير دخل على عبد الملك مودعاً فلما خاطبه قال عبد الملك: وما السبب في ذلك؟ وما الذي بعثك عليه، فأنشأ يقول:
حجم الخط: