الكتاب: المنثور من الحكايات والسؤالات
المؤلف: أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الشيباني، المعروف بابن القيسراني (ت ٥٠٧هـ)
المحقق: د. جمال عزون
الناشر: مكتبة دار المنهاج
الطبعة: الأولى ١٤٣٠ هـ
عدد الصفحات: ٥٥
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
٥- وسألني أبو غالب الذهلي شجاع بن فارس عن السبب في تركه لذكره، فقلت له: لعله لم يحدث ببغداد. فقال: أقام بها مدة في زمن الحفاظ والأكابر، ولا بد أن يذكر عنه ما يجد به سبباً إلى ذكره لشهرته. وكره محبة الخطيب له. ورحلته إلى أصبهان كانت لأجلي خاصة. فقلت: إن أبا نعيم كان ينقم عليه أشياء:
⦗٢٣⦘
منها: روايته لـ: ((جزء محمد بن عاصم) ) ، والقصة فيه مشهورة.
ومنها: أنه كان يروي في كتبه أحاديث له بالإجازة ولا يبينها، والخطيب لو ذكره في ((التاريخ) ) لم يكن له بد من ذكر حاله، ولا يؤثر أن يذكره بجرحٍ، فترك ذكره لهذا المعنى.
وحضر في هذا اليوم عبد الوهاب الأنماطي ونحن في هذه المجاراة فقال: وجدت بخط أبي بكر الخطيب: سألت أبا بكر (مستملي أبي نعيم) : كيف قرأت عليه ((جزء محمد بن عاصم) ) ؟! فقال: ما أفعل؟! أخرج إلي الجزء [وقال: هو سماعي] فقرأته عليه.
وذكر الخطيب: أن أبا نعيم كان فيه تساهل، وذكر روايته الإجازة من غير أن يبينها.
⦗٢٤⦘
وقد علقت هذه الحكاية بطولها في كتاب: ((تكملة الكامل) ) ، وفي هذا الجزء -أيضاً- ذكرتها على الوجه.