«أن العرب كانت تخدم بعضهم بعضاً في الأسفار فكان مع أبي بكر وعمر –﵄ رجلٌ يخدمهما فاستيقظ ذات يوم فلم يهيئ لهما طعاماً –وفي رواية وهو نائم لم يهيئ لهما طعاماً- فقال أحدهما لصاحبه: إن هذا ليوائم بينكم فانعطاه، فقالا: اذهب إلى النبي ﷺ فأقرئه السلام واستأدمه لنا: فأتاه فقال: إن أبا بكر وعمر يقرئانك السلام وهما يستأذنانك فأدمهما. قال: اذهب فأخبرهما أنهما قد ائتدما. فأخبرهما فقالا: ما ائتدمنا. فأتياه فقالا: يا رسول الله بعثنا إليك نستأدمك فزعمت أنا قد ائتدمنا. فبم ائتدمنا؟ قال: بلحم أخيكما! والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين ثناياكما! قالا: فاستغفر لنا يا رسول الله. قال: هو فليستغفر لكما» .