«كان أبو هريرة ﵁ يحدث، وكعب الأحبار جالس عنده. فقال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: إن نبياً من الأنبياء قاتل أهل مدينة، حتى إذا كاد أن يفتحها خشي أن تغرب الشمس. فقال للشمس: إنك مأمورة وإني عزمت عليك لتركدن لي ساعة من نهار، فحبسها الله عليه حتى افتتح المدينة فاحذوا الغنيمة، فقربوها وقاموا يصلون ويدعون الله تعالى فلم تنزل نار، ولم تأكلها. فقالوا: لنبيهم: يا نبي الله. ما لنا لا يتقبل منا؟ فقال لهم النبي: لأن عندكم غلولاً. قالوا: يا نبي الله فكيف لنا أن نعلم عند من الغلول. فقال لهم نبيهم وهم اثنا عشر سبطاً: ليبايعني رأس كل سبط. فبايعوه، فلزق كف النبي ﵇ بكف رجل منهم، فقال له: عندك الغلول. قال: يا نبي الله، فكيف لي أن أعلم عند من هو؟ فقال له النبي: بايع سبطك رجلاً رجلاً. فبايعهم، فلزقت كفه بكف رجل، فقال له: ويحك، عندك الغلول. فقال الرجل: عندي والله الغلول. قال: ويلك ما هو؟ قال: رأس ثور من ذهب غللته. فجاء به فجعله في الغنائم، فجاءت النار فأكلته. فقال كعب: صدق الله وصدق رسوله، هكذا والله هو في الكتاب. ثم قال كعب: يا أبا هريرة: هل حدثكم رسول الله ﷺ أي نبي هو؟ قال: لا. قال كعب: فإنه يوشع بن نون. فهل حدثكم رسول الله ﷺ أي مدينة هي؟ قال: لا. قال كعب: فإنها مدينة أريحا» .