فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1216

«لما حفر الخندق رأيت برسول الله ﷺ خمصاً شديداً فانكفأت إلى امرأتي فقلت: إني رأيت برسول الله خمصاً شديداً فأخرجت جراباً فيه صاع من شعير –يعني فطحنته- ولنا بهيمة داجن فذبحتها ففرغت إلى فراغي وقطعتها في برمتها ثم وليت إلى رسول الله ﷺ فقالت: لا تفضحني برسول الله ﷺ ومن معه فجئته فساررته فقلت: يا رسول الله: إنا قد ذبحنا بهيمة لنا وطحنت صاعاً من شعير كان عندنا فتعال أنت ونفر معك. فصاح رسول الله ﷺ يا أهل الخندق إن جابراً قد صنع سوراً فجيء هلا بكم فقال رسول الله ﷺ: لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينكم حتى أجيء فجئت وجاء رسول الله ﷺ يقدم الناس حتى جئت امرأتي فقالت: بك وبك. فقلت: قد فعلت الذي قلت فأخرجت له عجيناً فبسق فيه وبارك ثم عمد إلى برمتنا فبسق فيها ثم بارك ثم قال: ادعوا لي خابزة فلتخبر معك واقدحي من برمتكم فلا تنزلوها، وهم ألف، فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي وإن عجيننا ليخبز كما هو» .

قوله: (خمصاً شديداً) : الخمض والخمص: ضمور البطن من الجوع، يقال: خمص خمصاً. (فانكفأت) : فانقلبت وانصرفت. (بهيمة) : تصغير بهيمة يقال لصغار الغنم بهم والداجن التي تعلف في البيت ولا ترسل إلى الرعي.

وقوله: إلى فراغي: أي مع فراغي.

وقوله: (سوراً) : هي كلمة فارسية معناها الضيافة.

وقوله: جيء هلا بكم: أي استعجلوا وبادروا.

تقدم الناس: أي يتقدم الناس.

بسق: بالسين والصاد. لغتان.

وبارك يعني دعا، واقدحي يعني واغرفي يقال للمغرفة: المقدحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت