فهرس الكتاب
فكتابه الشفا شفا الصدور السقيمة، وضياء القلوب السليمة، ومن حقق نظره في تدقيقه، ودقق فكره في تحقيقه، ولمح بعين الإنصاف ملحه، حمد مؤلفه على ترتيبه ومدحه، وعلم أنه لم يصنف في معناه مثله، ولا نسج على منواله شكله.
ولعمري لقد اشتمل على ذكر الشمائل اللطيفة، والأخلاق الجميلة الشريفة، والأوصاف البهية، والمكارم الزكية، والمناقب العلية، والكرامات الجلية، والشيم الحميدة، والفضائل العديدة، والمعجزات الباهرات، والآيات البينات، والأعلام الظاهرات؛ التي اختص بها من أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وابتعثه خاتماً للنبيين، فعمت رحمته البادي والحاضر، وشملت المؤمنين حتى المنافق والكافر، لكن لهذه الأمة العظيمة، من هذه الرحمة العميمة، أجزل نصيب وأوفر غنيمة.