أنا أمة ابتعثنا الله وأكرمنا لمن لم يكن فيما ترجون, وكذلك فعل الله بنا بعد قلة وذلة وجاهلية جهلاء؛ فالحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم, والسلام على رسول الله كما به هدانا.
وكتبت لكم كتاب شرطكم وأمانكم عن ملاء من المسلمين, وبعثت به ⦗٤٤⦘ إليكم مع عبد الرحمن بن حسن الأسلمي, وهو ما علمنا من أهل الرأي والعلم بأمر الله وكتابه.
فإن أقررتم بما فيه دفعت إليكم, وإن توليتم أذنتم بحرب من الله ورسوله والذين آمنوا على سواء, إن الله لا يحب الخائنين:
هذا كتاب لطفليس وتسنيقوس بحلس الأرمن بالأمان على أنفسكم وأموالكم وأهليكم وذراريكم وصوامعكم وبيعكم, على إقرار إصغار الجزية على كل بيت أهل جزية دينار واف إلا ندبه أو قيمته, ليس لكم أن تجمعوا بين متفرق من الأهلات استقلالاً منها, ولا لنا أن نفرق بينهم استكباراً منها.
ولنا أمانكم وضلعكم على عدو الله ورسوله والذين آمنوا, وقرى المسلم المحتاج ليلة بالمعروف من حلال طعام أهل الكتاب وحلال شرابهم, وإرشاده الطريق في غير ما يضر بكم فيه ولا في غيره, وإن قطع بأحد من المسلمين في أرضكم فعليهم أداؤه إلى أدنى فئة هي للمؤمنين, إلا أن يحال دونهم.
وإن عرض للمؤمنين شغلٌ عنكم وقهركم عدوهم فغير مأخوذين, ولا ناقض ذلك عهدكم بعد أن تفوا إلى المؤمنين والمسلمين.