الكتاب: عقلاء المجانين والموسوسين
المؤلف: الحسن بن إسمعيل بن محمد، أبو محمد الضّرّاب المصري (ت ٣٩٢ هـ)
المحقق: إبراهيم صالح [ت ١٤٤٣ هـ]
الناشر: دار البشائر [ضمن سلسلة نوادر الرسائل (٢٠)]
الطبعة: الأولى ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
عدد الصفحات: ٣٦
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
٩- نا العصامي، نا أحمد بن إبراهيم بن مرزوق، نا علقمة، نا موسى بن زياد، قال:
مررت بغورك المجنون يوماً، وقد اجتمع عليه الناس، وقد أتوه بطيبٍ، فوقفت عليه وقلت: يا أبا محمد، ما خبرك؟ أرى الناس قد اجتمعوا عليك. قال: لقلة عقولهم، ولو شغلوا أنفسهم بغيري لكان أعود [عليهم، يظنون أني] مجنونٌ، وأنهم يبتغون فيَّ الأجر، كذبوا والله، ما أنا بمجنونٍ، ولكني عاشقٌ.
قال: فقلت: هل قلت في ذلك شيئاً؟ قال: نعم، ثم أنشدني:
أتوني بالطبيب يعالجوني ... على أن قيل: مجنونٌ غريب
طلبنا الأجر فيه عساه يوماً ... من الأيام يعقل أو يثيب
وما صدقوا، الذي تحت الحنايا ... أجَلُّ من أن يعالجه الطبيب