الصفحة 43 من 47

٤٠- وبه قال: ثنا هشام، قال: ثنا صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم، قالا: ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال:

مر بنا خالد بن اللجلاج، فقال له مكحول: يا أبا إبراهيم حدثنا حديث عبد الرحمن بن عايش، فقال خالد: سمعت عبد الرحمن بن عايش الحضرمي رضي الله عنه قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((رأيت ربي الليلة في أحسن صورة، فقال لي: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أعلم، فوضع كفه بين كتفي, فوجدت بردها بين ثديي, فعلمت ما في السموات والأرض ثم تلا: {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين} .

ثم قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: في الكفارات ⦗٧٦⦘ يا رب, قال: وما هي؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجمعات, والجلوس في المساجد خلف الصلوات, وإبلاغ الوضوء أماكنه في المكاره, من يفعل ذلك يعيش بخير, ويمت بخير, ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمه, ومن الدرجات: إطعام الطعام, وبذل السلام, وأن يقوم بالليل والناس نيامٌ.

ثم قال: قل يا محمد واشفع تشفع وسل تعطه, قال: قلت: إني أسألك الطيبات, وترك المنكرات, وحب المساكين, وأن تغفر لي وتتوب علي, وإن أردت بقوم فتنةً, فتوفني وأنا غير مفتون)) , ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تعلموهن فوالذي نفسي بيده إنهن لحق) ) .

غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه, رجاله شاميون ثقات.

وقد رواه أحمد في ((المسند) ) والترمذي.

وعبد الرحمن بن عايش مختلف في صحبته, واختلف عليه في هذا الحديث, وليس له غيره, والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت