فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 93

المنكر [1] ، وشأن القوامين أنهم يصلحون ويعدلون، لا أنهم يستبدون ويتسلطون، فنطاق القوامة محصور إذن في مصلحة البيت، والاستقامة على أمر الله، وحقوق الزوج، أما ما وراء ذلك فليس للرجل حق التدخل فيه كمصلحة الزوجة المالية، فلا يتدخل الزوج فيها بغير رضاها، وليس عليها طاعته إلا في حدود ما أحله الله، فإن أمرها بمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وما لم تُخِلَّ المرأة بحق الله تعالى، أو بحق الزوج فليس له عليها سبيل التكريم والاحترام.

بل إن حسن معاشرة الرجل زوجته وحسن خُلُقِهِ معها من أعظم مقاييس كمال الإيمان وسلامة الدين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم أخلاقًا، وخياركم خياركم لنسائهم خلقًا ) ) [2] .

شاهد من الغرب:

قال الدكتور"أوجست فوريل"تحت عنوان:"سيادة المرأة" [3] :

"يؤثر شعور المرأة بأنها في حاجة إلى حماية زوجها على"

(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (5/ 169) .

(2) أخرجه الترمذي رقم (1162) في الرضاع، باب: ما جاء في حق المرأة على زوجها، وأبو داود رقم (4682) في السنة، باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، وقال الترمذي:"حسن صحيح"، وابن حبان بنحوه (1926 ـ موارد) ، وأبو نعيم في"الحلية" (9/ 248) ، والحاكم في"المستدرك" (1/ 3) ، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والإمام أحمد (2/ 250، 472) ، وحسنه الألباني في"الصحيحة"حديث رقم (284) .

(3) ماذا عن المرأة؟ للدكتور نور الدين عتر ص136، نقلًا عن"الزواج عاطفة وغريزة" (2/ 32، 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت