فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 93

فمن طبيعة المؤمنة الصالحة، ومن صفتها الملازمة لها، بحكم إيمانها وصلاحها، أن تكون .. قانتة .. مطيعة. والقنوت: الطاعة عن إرادة وتوجه ورغبة ومحبة، لا عن قسر وإرغام وتفلت ومعاظلة! ومن ثم قال: قانتات. ولم يقل: طائعات؛ لأن مدلول اللفظ الأول نفسي، وظلاله رخية ندية .. وهذا هو الذي يليق بالسكن والمودة والستر والصيانة بين شطري النفس الواحدة. في المحضن الذي يرعى الناشة، ويطبعهم بجوه وأنفاسه وظلاله وإيقاعاته!

ومن طبيعة المؤمنة الصالحة، ومن صفتها الملازمة لها، بحكم إيمانها وصلاحها كذلك، أن تكون حافظة لحرمة الرباط المقدس بينها وبين زوجها في غيبته ـ وبالأولى في حضوره ـ فلا تبيح من نفسها في نظرة أو نبرة ـ بله العرض والحرمة: ما لا يباح إلا له هو ـ بحكم أنه الشطر الآخر للنفس الواحدة.

وما لا يباح، لا تقرره هي، ولا يقرره هو: إنما يقرره الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت