فهرس الكتاب
كلمة إلى الرجال:
إن واجب الحق والنصح يقتضي أن أوجه كلمة إلى الرجال، كما وجهت كلمتي السابقة إلى النساء؛ إذ ليس النساء وحدهن المسئولات عما وصلن إليه من انهيار في الأخلاق بهذا التبرج والتبذل. بل لقد كان الأحق والأولى أن يوجه الكلام كله إلى الرجال؛ لأن السبب في انتشار داء التبرج واستفحال شره إنما يرجع إلى إهمال الرجل في القيام بواجبه نحو المرأة، وهذا الإهمال ناشئ عن جهله أو تجاهله أنه مسئول عنها نفسًا وعقلًا وجسمًا.
وأنه قيم عليها مكلف برعايتها أيًا كان أبًا أو زوجا أو أخًا، كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) ).
وأنه مأمور بالقيام على تهذيبها والعناية بخلقها ودينها ودنياها وآخرتها، كما قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء:34] . وأنه رقيب على أفعالها وأحوالها وتقواها وأدبها، كما