فهرس الكتاب
((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) ) لا شك أنه قدم الولد لأن محبته جبلية، ثم ثني بالوالد، وبعض الروايات: ((من والده وولده) ) وقال الشراح: إن سبب تقديم الوالد أن كل شخص له والد، وليس كل شخص له ولد ((والناس أجمعين) ) لا يقدم عليه أحد حتى لو تزوج زوجة فتن بها، وأعجبته من كل وجه، فإن أوامرها لا تقدم على أوامره -عليه الصلاة والسلام-، ((حتى من نفسك) ) في حديث عمر، قال: ((حتى من نفسك) ) قال: ((الآن يا عمر) ).
قد يقول قائل: أنا ما أحببت الرسول -عليه الصلاة والسلام- إلا من أجل نفسي فكيف أقدمه على نفسي؟ يعني لماذا الشخص يحب الرسول -عليه الصلاة والسلام-؟ لماذا المسلم يحب الرسول -عليه الصلاة والسلام-؟ لأنه سبب نجاته في الآخرة من النار صح وإلا لا؟ هل يحبه لذاته؟ إنما يحبه لأنه سبب النجاة، نجاه الله -جل وعلا- من عذابه بسبب هذا الرجل الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام-، فيقول: أنا ما أحببته إلا من أجل أنجو، فكيف يكون محبتي له أعظم من محبتي لنفسي؟ نقول: يا أخي المحبة شرعية، المراد بها الأثر المرتب عليها، هل هذه المحبة أثرت تقديم ما يحبه الرسول -عليه الصلاة والسلام- ويهواه، ويكون الهوى تبعاً لما جاء به -عليه الصلاة والسلام-، أو يؤثر شهواته وملذاته على أوامر النبي -عليه الصلاة والسلام-؟ هنا المحك.