فهرس الكتاب
تصور أيها القارىء أنك الآن على فراش الموت تودع الحياة التي تعلق بها قلبك: تفارقها الآن في هذه اللحظة الرهيبة وأنت على غير دين الله؟ كيف تتوقع النجاة ودخول الجنة وقد كنت على دين باطل زعموا لك أنه من عند الله؟ إن الأمر يحتاج الى شرطين:
1-البحث العلمي المجرد.
2-الاكثار من دعاء الله بالتوفيق للهدى والحق.
لكن الناس اليوم لا يقرأون قراءة متجردة علمية. وهم اذا قرأوا كانت قراءتهم عمياء لا تعرف الانصاف ولا تخضع للحق. بل يستعد هذا القارىء لانتحال المعاذير للكتاب الذي يتعصب له. إنه يرى الباطل باطلا وينافح عنه حفاظا على الدين الموروث الذي ورثه مع المال وأثاث المنزل. ثم لا يسأل الله بصدق أن يريه الحق حقا ويرزقه اتباعه وأن يريه الباطل باطلا ويرزقه اجتنابه.
قد تصدمك الحقيقة لأول وهلة. وتكون ثقيلة مرة. لكن ذلك لا يغير من كونها حقيقة، يجب التروي والصبر وإعمال العقل قبل رفضها. فكم ستكون حسرتك اذا جئت يوم القيامة وتبين لك أنك كنت في الدنيا على غير دين الله وأنك الآن من الخاسرين؟
عصر العلم لم يقمع العصبية
لقد كانت الفكرة في الماضي مرتبطة بقائلها، فاذا كان صاحب المقالة عظيما غدت فكرته عظيمة. واذا كان حقيرا صارت حقيرة.
اننا نظن ونحن في عصر العلم أن عهد التعصب قد ولى وأن العلم قد هيأ للناس قابلية تحليل النظريات ودراستها. وصار مقررا بينهم أن الرجوع الى الحق أولى من التمادي في الباطل. وهذا صحيح على الرغم من بقاء عناصر ترضى لنفسها تعطيل الحواس وتحجير العقول ومنع القلوب عن استقبال الحق والخضوع له. انهم كما قيل: يسمعون ولكن لا يسمعون. يبصرون ولكن لا يبصرون. أحياء لكنهم أموات لا يرغبون سماع الحق ولا يريدون للناس أن يسمعوه. فالى المثقفين المنفتحتين أقدم هذا الكتاب الذي هو خلاصة ما جمعته من نصوص الكتاب المقدس.
بعد مطالعة الكتاب المقدس