الصفحة 43 من 66
مورِّق العِجلي، عن عُبادة بن الصامت، قال: لمّا قدِم وفد أياد على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: يا معشر وفد إياد، ما فعل قسُّ بن ساعدة الإيادي؟ قالوا: هلَكَ يا رسول الله.
قال: فسُرَّ النّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بذلك، قال: كان بسوق عكاظ على جمل أحمر وهو يقول: يا معشر الناس؛ اجتمعوا، فكلُّ مَن ماتَ فَات، وكلُّ شيءٍ آتٍ آت، ليلٌ داج، وسماء ذات أبراج، وبحر فجاج، ونجوم تزهر، وجبال مُرسية، وأنهار مُجرية، إنّ في السماء لخبراٍ، وإنّ في الأرض لعِبراٍ، ما لي أرى الناس يذهبون، ويموتون فلا يرجعون، أرضوا بالإقامة فأقاموا، أم تُرِكوا فناموا،؛ أقسم قسٌّ بالله قَسَماً لا ريب فيه: أن لله ديناً هو أرضى من دينكم هذا وإن كان فيه بعض الاستطال.
حجم الخط: