نحن أيها الملك أهل حرم الله، وسدنة بيته، أشخصنا إليك الذي أبهجنا من كشفك الكرْب الذي فَدَحَنا، فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة.
قال: ابن أختنا؟ قال: نعم. قال: ادْن. فأدناه، ثم أقبل عليه وعلى القوم، فقال: مرحباً وأهلاً، وناقةً ورحلاً، ومُستناخاً سَهلاً، وملكاً رَبحلاً، يُعطي عطاءً جزلاً.
قد سمع الملك مقالتكم، وعرف قرابتكم، وقَبِلَ وسيلتكم، فأنتم أهل الليل والنهار، ولكم الكرامة ما أقمتم، والحباء إذا ظعنتم.
ثم انتبه لهم انتباهة، فأرسل إلى عبد المطّلب، فأدنى مجلسه وأخلاه، ثم قال: يا عبد المطلب إني مفوّض من سرِّ علمي ما أن لو يكون غيرك لم أبح به، ولكني رأيتك معدنه، فأطلعتك طليعة، فليكن عندك مطويّاً حتى يأ??ن الله، فإن الله بالغ أمره.