قال: فنزل وهم يحلّون رحالهم، فجعل يتخلَّلهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: هذا سيِّد العالمين.
فقال له أشياخ من قريش: وما علمُك؟ قال: إنّكم حين أشرفتم من العَقَبَة لم يبق شجرة ولا حجر إلاَّ خرَّ ساجداً، ولا يسجدون إلاّ لنبيٍّ، وإني أعرفه بخاتم النبوَّة، أسفل من غضروف كتفه.
ثم رجع فصنع لهم طعاماً؛ فلما أتاهم به "وكان هو في رعيه الإبل" فقال: أرسلوا إليه. فأقبل وغمامة تُضلُّه.
فلمّا دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيءُ الشجرة عليه، قال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه.