ولكن الهدف من الفيلم ليس مجرد الأرباح، فالفيلم خطوة في خطة تنصيرية كبيرة تشمل العالم كله، فالفيلم يعمل على تأصيل عقيدة النصارى الخربة في المسيح- عليه السلام -، وعقيدة الفداء، واعتقادهم بصلب المسيح.
ونظرًا لتفشي الجهل -ولا حول ولا قوة إلا بالله- وقلة من يصدع بالحق وجدنا من يلتفت إلى ما أثاره الفيلم من ضجة أحدثها اتهام اليهود للفيلم بمعاداة السامية، وأخذ بعض المسلمين -وللأسف- يدافع عن الفيلم حتى أن البعض عرض مقالات تتناول جرائم اليهود في قتل الصالحين من المسيح- عليه السلام - وحتى أحمد ياسين (!) ، وغفل أكثرهم -وتغافل الآخرون- عن عقيدة المسلمين في المسيح- عليه السلام - وأنه عبد الله ورسوله وأنه لم يصلب بل رفعه الله إليه، فانساقوا خلف المدافعين عن الفيلم والمتأثرين به، وأعرضوا عن الحذر والتحذير مما يبثه هذا الفيلم من الكفر والاعتقاد المخالف لعقيدة المسلمين.
فإبراء للذمة.. بين يديك أخي الكريم رسالة موجزة تبين عقيدة المسلمين في المسيح- عليه السلام:
1.وأنه عبد الله ورسوله.
2.وأنه لم يصلب بل رفعه الله إليه.
3.وأنه سينزل في آخر الزمان فيحكم بشريعة الإسلام.
وأفردت لكل نقطة من هذه النقاط فصلًا مستشهدًا بالأدلة من الكتاب والسنة، واكتفيت في إيضاح غريب الآيات بالنقل عن مختصر تفسير ابن كثير (عمدة التفسير) للشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- طلبًا للإيجاز ومنعًا للإطالة.
كما نقلت بعض ما ورد في الأناجيل المحرفة مما يدل على تخبطهم وتناقضهم في المسألتين الأوَّلتين، وأنهم {مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [ (28) سورة النجم] .
وقبل البدء عرضت فصلًا موجزًا للتعريف بالفيلم وردود الفعل تجاهه وجهود النصارى في نشره لعل المنساقين خلف أعدائهم يفيقون من غفوتهم.