الصفحة 4 من 36

2-عادات: أو معاملات يصلح بها أمر الدنيا، والأصل فيها الحل والإذن مثل العقود، والشروط، والوسائل.. ودليلها قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} . (1)

وبناء على هذا فمن ادعى عبادة فعليه الدليل، ومن منع عادة أو معاملة فعليه الدليل أيضا، ولعل ما مثّل به شيخ الإسلام يتوافق مع ما ذكر إذ قال:"ولو سئل العالم عمن يعدوا بين جبلين: هل يباح له ذلك قال: نعم. فإذا قيل: إنه على وجه العبادة كما يسعى بين الصفا والمروة قال: إن فعله على هذا الوجه حرام منكر، يستتاب فاعله، فإن تاب وإلا قُتل."

ولو سئل: عن كشف الرأس، ولبس الإزار، والرداء، أفتى بأن هذا جائز، فإذا قيل: إنه يفعله على وجه الإحرام. كما يحرم الحاج.قال: إن هذا حرام منكر ... (2) .

"والخلاصة أن مقصود الدعوة الإسلامية هداية الناس وتحقيق المصالح لهم، فكل وسيلة عادية تؤدي إلى هذا المقصود، وتحققه دون أن يعارضها نهي شرعي فإنها تكون في دائرة المشروعية والاعتبار.. . (3) "

(1) سورة يونس آية 59.

(2) مجموع الفتاوى 11 / 632.

(3) قواعد الوسائل في الشريعة الإسلامية للدكتور مصطفى بن كرامة الله مخدوم. ص 343

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت