ليس من
الأدب
سلمان ناصيف الدحدوح
موقع الاسلامي
الجمعة في 19\ 4\2002
دار البشائر الاسلامية
بيروت, لبنان
الاهداء
الى كل من أراد
أن يجمع:
الأخلاق الفاضلة
والآداب الحميدة,
والمثل العليا.
قولك حاضر أو سمعا وطاعة
مع التنفيذ بقدر الاستطاعة الا في معصية هو جماع الأمر كله, والسعادة بعينها.
مقدّمة
هذه خلاصة أفكار قصيرة عابرة ومعبّرة, طرحتها في هذا الأسلوب الشيّق المختصر للذكرى فقط, لنعمل رجالا ونساءا, شيوخا وأطفالا على تحقيق المجتمع المثالي الصالح المتكامل الذي يصبو اليه الجميع, لننعم فيه, ونشعر بالسعادة التي تعمر كل فرد التزم بالأدب, فاعتمد:
النيّة الخالصة الصادقة,
والأخلاق الحسنة الفاضلة,
والآداب الجميلة الهادفة,
والتعاون المثمر البنّاء,
والنصيحة لوجه الله تعالى.
ولا شك في أن سلوك المسلم كله أدب, في قوله وفعله, وحركاته وسكناته, في سرّه علنه, في ليله ونهاره, في حله وترحاله ...
فحب الفرد للأدب هو حبه للحق والصواب, وحبه للحق والصواب هو حبه للكتاب والسنة, وحبه للكتاب والسنة هو دخوله الجنة بلا عذاب.
فاذا تخلق كل فرد من أفراد المجتمع بهذه الصفة, كانت السعادة, وكان البناء, وكان السمو والرتقاء, والتقدّم والتفوق, وكان هذا المجتمع الذي ارتفع بنيانه على أساس متين من أسس السعادة الدنيوية والأخروية, وقد اطمأن القلب, وانشرحت النفس, وارتاح الجسم من كل هموم لزمته, بعد أن اتخذ الأدب والحياء طريقا ومنهجا, أسلوبا وسلوكا, في كل مجالات الحياة ومضمارها.
لنلرتفع اذا الى مستوى المسؤولية, ولنع ما يحيط بنا من مكائد ومشاكل وأسباب لنكون في عداد المتخلفين, ولا يقضي على هذا الشعور السائد ضدنا الا بالعودة الى الأدب, وما أجمل هذه الكلمة, وما أسمى معناها في النفس, والأدب خلق القرآن, خلق من أخلاق شريعتنا السمحة التي تسمو بالانسان, وتنير له الطريق, وتخرجه من الظلمات الى النور ..