بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠] .
هذا حديثٌ صحيحٌ مِن حديثِ أبي عبدِ الرحمنِ عبدِ اللهِ بنِ حَبيبٍ السُّلميِّ المقرئِ الكوفيِّ، عن أميرِ المؤمنينَ أبي الحسنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁، وثابتٌ مِن روايةِ أبي حمزةَ سعدِ بنِ عُبيدةَ الطُّهَويِّ (١) عنه. أخرجَه الإمامُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ ﵁ في كتابِه «الصحيح» [٤٩٤٥] عن أبي نُعيمٍ الفضلِ بنِ دُكينٍ، عن سفيانَ بنِ سعيدٍ أبي عبدِ اللهِ الثوريِّ، عن أبي محمدٍ سليمانَ بنِ مِهرانَ الأعمشِ، عن سعدِ بنِ عُبيدةَ بهذا (٢) .
١٩٧ - (٢) أخبرنا أبو الحُسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ فيما أذِنَ لنا أن نَرويَ عنه، أنَّ أبا بكرٍ أحمدَ بنَ سلمانَ الفقيهَ حدَّثهم قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مَسلمةَ الواسطيُّ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: أخبرنا الحَجاجُ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
فقَدتُّ النبيَّ ﷺ ذاتَ لَيلةٍ فخرَجتُ أطلبُهُ، فإذا هو بالبَقيعِ رافعٌ رأسَه إلى السماءِ، فقالَ: «يا عائشةُ، أكُنتِ تَخافينَ أن يَحيفَ اللهُ عليكِ ورسولُهُ؟» قالتْ: فقلتُ: وما بي ذاكَ، ولكنِّي ظَننتُ أنَّكَ أَتيتَ بعضَ نِسائِكَ، فقالَ: «إنَّ اللهَ ﷿ يَنزلُ لَيلةَ النِّصفِ مِن شعبانَ إلى سماءِ الدُّنيا، فيَغفرُ لأكثَرَ مِن
(١) هكذا نسبه يحيى بن معين، كما في «تقييد المهمل» للغساني (٢/ ٣٣٦) ، و «الأنساب» للسمعاني (٤/ ٨٩) . وأكثر كتب التراجم لا تذكر هذه النسبة.
(٢) وأخرجه ومسلم (٢٦٤٧) من طريق سعد بن عبيدة به.