الصفحة 13 من 65

بظاهر الحديث، وأنكره طوائف المبتدعة لغير معنى؛ لأن كل شيء ليس محالًا في نفسه ولا يؤدي إلى قلب حقيقة ولا إفساد دليل، فهو من متجاوزات العقول، فإذا أخبر الشرع بوقوعه لم يكن لإنكاره معنى، وهل من فرق بين إنكارهم هذا وإنكارهم ما يخبر به من أمورالآخرة (١) .

قوله: (وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ) : الوشم أن يغرز الجلد بإبرة، ثم يحشى بكحل أو نيل، فيَزرَقّ أثَرُه أَوْ يَخْضَرُّ (٢) .

قوله: ( " وَيَحْضُرُ بِهَا الشَّيْطَانُ وَحَسَدُ ابْنِ آدَمَ" ) : فإن الشيطان يحضرها بالإعجاب بالشيء، وحسد ابن آدم بغفلته عن الله (٣) .

قال ابن القيم: " والشيطان يقارن الساحر والحاسد ويحادثهما ويصاحبها ولكن الحاسد تعينه الشياطين بلا استدعاء منه للشيطان لأن الحاسد شبيه بإبليس وهو في الحقيقة من أتباعه لأنه يطلب ما يحبه الشيطان من فساد الناس وزوال نعم الله عنهم .. " (٤) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت