سمعت أبا محمد عبد الله بن أبي زيد يسأل أبا عمر أحمد بن محمد بن سعدي المالكي عند وصوله إلى القيروان من ديار المشرق وكان أبو عمر دخل ببغداد في حياة أبي بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري فقال له يوما:
أما أول مجلس حضرته فرأيت مجلسا قد جمع الفرق كلها: المسلمين من أهل السنة والبدعة والكفار من الجوس والدهرية والزنادقة واليهود والنصارى وسائر أجناس الكفر!
ولكل فرقة رئيس يتكلم على مذهبه ويجادل عنه فإذا جاء رئيس من أي فرقة كان قامت الجماعة إليه قياما على أقدامهم حتى يجلس فيجلسون بجلوسه فإذا خص المجلس بأهله ورأوا أنه لم يبق أحد ينتظرونه قال قائل من الكفار:
(١٢١) في الجذوة ص ١٠٩ ج ابن عبد الله الولي وفي البغية ص ١٤٤ عبد الله بن الوليد.