فهرس الكتاب
ابْنِ ذُهْلٍ، وَكَانَ قَتَادَةُ أَكْمَهَ، حَافِظًا أَحْفَظَ مَنْ فِي زَمَانِهِ، كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَصِفُهُ، وَيَقُولُ: مَا أَتَانِي مِنَ الْعِرَاقِ أَحْفَظَ مِنْهُ، وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يُعَظِّمُهُ، وَيَقُولُ: وَهَلْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مِثْلَ قَتَادَةَ؟ وَقَالَ لَهُ يَوْمًا ابْنُ الْمُسَيِّبِ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِثْلَكَ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَطْنَبُ فِي ذِكْرِهِ، وَيَنْشُرُ مِنْ عِلْمِهِ وَفِقْهِهِ وَحِفْظِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِالتَّفْسِيرِ وَالاخْتِلافِ، وَيَقُولُ: قَلَّ مَنْ يَتَقَدَّمُهُ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَخَمْسِينَ سَنَةً.
وَيَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْمَذْكُورُ فِي إِسْنَادِنَا، هُوَ يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، وَالرَّاوِي عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الأَصَمُّ، الرَّاوِي عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، صَاحِبِ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَالرَّاوِي عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، هُوَ الْحَاكِمُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ النُّعْيَمِيُّ الْبَيِّعُ، صَاحِبُ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ، وَعُلُومِ