فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 511

بِالْكُوفَةِ، وَنَزَلَ قَرْيَةً عَلَى بَابِ الرَّيِّ، وَكَانَ ثِقَةً، كَثِيرَ الْعِلْمِ، يُرْحَلُ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ كُتُبُهُ صِحَاحًا، وُلِدَ سَنَةَ مَاتَ الْحُسَيْنُ، سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، وَمَاتَ عَشِيَّةَ الأَرْبَعَاءَ لِيَوْمٍ خَلا مِنْ جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، عَنِ الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأَعْمَشِ الأَسَدِيِّ الْكَاهِلِيِّ الْكُوفِيِّ، كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ: كَانَ نَاسِكًا مُحَافِظًا عَلَى الصَّلاةِ فِي جَمَاعَةٍ، وَعَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ، وَهُوَ عَلامَةُ الإِسْلامِ. وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ: مَا رَأَيْنَا نَحْنُ وَلا الْقَرْنُ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَنَا مِثْلَ الأَعْمَشِ، وَمَا رَأَيْتُ الأَغْنِيَاءَ والسَّلاطِينَ عِنْدَ أَحَدٍ أَحْقَرَ مِنْهُمْ عِنْدَ الأَعْمَشِ مَعَ فَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ. وَكَانَ جَرِيرٌ إِذَا حَدَّثَ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: هَذَا الدِّيبَاجُ الْخُسْرَوَانِيُّ، وَكَانَ شُعْبَةُ يُسَمِّي الأَعْمَشَ: الْمُصْحَفَ مِنْ صِدْقِهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ يُسَمِّيهِ سَيِّدَ الْمُحَدِّثِينَ، وَكَانَ الأَعْمَشُ أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، وَرَأَسَ فِي ذَلِكَ، كَانَ فَصِيحًا، وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ، وَكَانَ مُطْرِحَ التَّكَلُّفِ، يَمْضِي إِلَى الْجُمُعَةِ، وَعَلَيْهِ فَرْوٌ وَالصُّوفُ إِلَى خَارِجٍ، وَعَلَى كَتِفِهِ مِنْدِيلُ الْخُوَانِ عِوَضًا عَنِ الرِّدَاءِ، وَقَالَ شُعْبَةُ: مَا شَفَانِي أَحَدٌ مِنَ الْحَدِيثِ مَا شَفَانِي الأَعْمَشُ، وَقَالَ هُشَيْمٌ: مَا رَأَيْتُ بِالْكُوفَةِ أَحَدًا أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الأَعْمَشِ، وَلا أَجْوَدَ حَدِيثًا، وَلا أَفْهَمَ، وَلا أَسْرَعَ إِجَابَةً لِمَا يُسْأَلُ عَنْهُ، وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لِلأَعْمَشِ نَحْوُ أَلْفٍ وَثَلاثِمِائَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت