فهرس الكتاب
قلبِهِ، فوَجدَ قلوبَ أصحابِهِ خيرَ قلوبِ العبادِ بعدَ قَلبِه، فجعَلَهم وُزراءَ نبيِّه ﷺ، يقاتِلونَ على دِينِه، فما رأى المُسلمونَ حسناً فهو عندَ [اللهِ] (١) حسنٌ، وما رآهُ المُسلمونَ سيئاً فهو عندَ اللهِ سيئٌ.
١٤٧ - (٥٥) أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ السُّكريُّ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ صفوانَ البَرذَعيُّ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ قالَ: سمعتُ أبا جعفرٍ الكنديَّ في جنازةِ بشرِ بنِ الحارثِ يقولُ: دَخلُ ابنُ السَّمَّاكِ على داودَ الطائيِّ حينَ ماتَ وهو في بيتٍ على الترابِ، فقالَ: داودُ، سَجنتَ نفسَكَ قبلَ أنْ تُسجَنَ، وعذَّبتَ نفسَكَ قبلَ أن تُعذَّبَ، فاليومَ تَرى ثوابَ مَن كُنتَ له تَعملُ (٣) .
١٤٨ - (٥٦) قالَ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ: وحدَّثني أبو عبدِ اللهِ التَّميميُّ، عن أبيه قالَ: رأيتُ حمادَ بنَ سلمةَ في النومِ، فقُلتُ: ما فَعلَ بكَ ربُّكَ؟ قالَ: خيراً، قلتُ: ماذا؟ قالَ: قيلَ لي: طالَ ما كَدَدتَّ نفسَكَ، فاليومَ أُطيلُ راحتَكَ
(١) ليست في الأصل.
(٢) هو في «مصنفات ابن البختري» (٥٤) (٣٣١) .
ومن طريق المصنف أخرجه ابن حجر في «الأمالي المطلقة» (ص ٦٥) .
وأخرجه أحمد (١/ ٣٧٩) ، والبزار (١٨١٦) ، والطبراني (٨٥٨٢) من طريق أبي بكر بن عياش دون قوله في آخره.
وقال في «المجمع» (١/ ١٧٨) : رجاله موثقون.
(٣) هو في «محاسبة النفس» لابن أبي الدنيا (٥٩) .
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٧/ ٣٤٠، ٨/ ٢١٠) من طريق ابن أبي الدنيا وغيره.