فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 43

الباب الأول - في توحيد الربوبية

ويتبرَّأ أهل السنة من الملاحدة؛ كالسبئية، والقرامطة، والباطنية، والنصيرية، والدرزية، والقاديانية، والبابية، والبهائية.

ويؤمن أهل السنة بالقَدَر خيره وشره، خِلافًا للقدرية والجبرية.

ويتبرَّؤون كذلك من تعطيل المعطِّلة؛ كالجهمية والمعتزلة، الذين يُعَطِّلون أسماء الله وصفاته.

ويتبرَّؤون من الرافضة الذين يَبغَضون الصحابة ويطعنون فيهم، ومن النَّواصِب الذين يَقدَحون في أهل البيت ويسبُّونهم.

وأهل السنة مُتَّبِعون لكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وطريقتهم هي دين الإسلام الذي بعَث الله به نبيَّه ليُخرِج به الناس من الظلمات إلى النور، وقد أكمَل الله الدين وأتَمَّ النعمة؛ كما قال - تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] ، وقد بلَّغ الرسول - عليه السلام - البلاغ المبين؛ فلا خيرَ إلا دلَّ الأمَّةَ عليه، ولا شر إلا حذَّرها منه، ونقَل صحابتُه الكرام هذا الدِّينَ بأمانة وصدْق إلى مَن بعدَهم، ثم تَتابَع العُلَماء في نقْل الدِّين والذَّوْد عنه، وردِّ شبهات المشبِّهين، وتحريفات المبطِلين، وحَفِظَ الله كتابه من الزلل؛ قال - تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ، وقام عُلَماء الإسلام بتَدوِين السنَّة، ودرجات الحديث ورجاله، وغريبه وشروحه، وذلك بتوفيق الله وعونه.

فأهل السنَّة يؤمنون بالله وملائكته، وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت، والجزاء والحساب، وبالقدر خيره وشره، فهذه أصول الإيمان التي لا يستَقِيم إيمانُ عبدٍ إلا بها، وأركانه التي يَنهار إيمان المرء إذا ترَك شيئًا منها.

قال - تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة: 285] .

وقال - تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَاسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَاسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177] .

ويترضَّى أهلُ السنة عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعرِفون لهم فضلَهم وسبقَهم إلى الإسلام، ونصرتهم لرسول الله - عليه أفضل الصلاة والسلام - وجهادهم في سبيل الله، ونشْرهم لدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت