فهرس الكتاب
شباب أمة الإسلام أن تنصروا أهل العدوة القصوى الحلف الصهيوصليبي وأولياءه من المنافقين من أبناء جلدتنا، فتكونوا قد اتبعتم غير سبيل المؤمنين قال الله تعالى:"وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا"النساء115
فيا شباب الإسلام، لقد ضرب لكم مُحَيِّصة (رضي الله عنه) أروع وأعظم الأمثال في عقيدة الولاء والبراء حينما قال لأخيه حويصة وكان لم يسلم بعد: (والله لقد أمرني بقتله مَن لو أمرني بقتلك لضربت عنقك؟(يقصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم) قال: فوالله إن كان لأول إسلام حويصة قال: آوالله لو أمرك محمد بقتلي لقتلتني؟ قال: نعم، واللهِ لو أمرني بضرب عنقك لضربتها! قال): والله إنّ دينًا بلغ بك هذا لعجبٌ، فأسلم حُويصة. (
ويا شباب الإسلام الغيارى على دينكم وأمتكم لقد آن لكم أن تكونوا كسيدكم سعد بن معاذ رضي الله عنه عندما اختاره يهود بني قريظة للحكم فيهم بعد أن أخزاهم الله تعالى بعد غزوة بني قريظة ونزولهم على حكم الله، علما بأنهم اختاروا سعدا ليحكم فيهم؛ لأنهم كانوا يعقدون أحلافهم في الجاهلية مع قبيلة الأوس وهي قبيلة سعد، فظنوا أن سعدا سيذكر لهم هذه، فيرأف بهم، ولهذا اختاروه، ففهم (رضي الله عنه) مغزى اختيارهم له فقال مقولته المشهورة: (لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم) ، وما كان ذلك منه إلا لصفاء وجلاء عقيدة الولاء والبراء في قلبه وسلوكه، فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم) (:"لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع أرقعة"(أي السماوات ) ) سيرة ابن هشام: ج3،ص264. كيف لا؟! وهو من الأمة التي رضي الله عنهم ورضوا عنه قال تعالى:"رضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ"البينة8
فلقد آن لشباب الأمة أن لا تأخذهم في الله لومة لائم وإياكم أن يكون شباب الكفار أكثر ولاء لأمتهم منكم لدينكم وأمتكم، فلقد علمنا بأن الفرق المستعربة التي يشكلها يهود في فلسطين للانغماس في صفوف المسلمين، وهم يلبسون الزي الفسطيني؛ لاغتيال بعض المجاهدين هم من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين السابعة عشرة والعشرين سنة، ومثلهم كان الجيش البريطاني الصليبي - في معظمه - الذي احتل أرض العراق، والكل منا يعلم ما فعله الجندي البريطاني المتحضر عندما بال على وجه العراقي الأسير، فأنتم الأعز والأكرم، وأنتم أشبال الصحابة الكرام، وكم أعجبتني مقولة سمعتها (بأن الشبل على الرغم من صغر حجمه إلا أن في داخله قلب أسد) ، ثم إن الشبل مصيره أن يصبح أسدا في يوم ما،:"فلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ"محمد35
فشدوا مع إخوانكم في القاعدة (قاعدة الجهاد والاستشهاد) على الأعداء الصائلين على أساس العقيدتين الأوليين بكل قوة تستطيعونها فـ:"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ"الصف4.
وأن يكون أساس الجهاد مبنياَ، على أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى، وعلى هذا تعقد النيات، وتربط القلوب، ويتعاهد الرجال، ويتقدم الأبطال:"إنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"التوبة111
فقد تجلت عقائد الإسلام النقية واضحة بينة جلية في منهج القاعدة (نصرها الله) ، بل أصبحت أوضح من عين الشمس لكل ذي لب ومنصف وباحث عن الحق والحقيقة، وهذا أصل الأصول يلزمكم ويناديكم أن هلموا إلى إخوانكم في القاعدة ووحدوا صفكم تحت رايتها، وأجمعوا أمركم مع القاعدة كما أجمعت أمة خير القرون على حكم رسول رب العالمين، على عقيدة لا إله إلا الله،
فبعد التدقيق الشديد في منهج القاعدة العقدي، وجدناه منهج حق صافيا، ويستقي أموره من معين عذب زلال"سائغ شرابه"، وهو نبع رسولنا محمد (صلى الله عليه وسلم) ، فلا بد لكل مسلم عاقل أن ينعم النظر، ويعمل العقل في دراسته، لمنهج القاعدة العقدي، ليكونن من المتبعين الرشدين، فينقذ نفسه من أن يموت ميتة الجاهلين:"فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى * وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى"31 - 32القيامة
يقول شيخ الإسلام (رحمه الله) في مجموع الفتاوى، مج18، ص224 - 225
(فإن الله إنما أوجب على الناس اتباع الرسول وطاعته، واتباع حكمه وأمره وشرعه ودينه، وهو حجة الله على خلقه، وهو الذي فرق الله به بين الحق والباطل، والهدى والضلال، والرشاد والغي، وطريق الجنة وطريق النار، وبه هدى الله الخلق، قال الله تعالى:"إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا * وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا * رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ"163 - 165النساء.
وفي الصحيح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:"ما أحد أحبّ إليه العذر من الله، من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين"فالحجة على الخلق تقوم بالرسل، وما جاء به الرسول هو الشرع الذي يجب على الخلق قبوله، وإلى الكتاب والسنة يتحاكم جميع الخلق.