بِالأَزْوَادِ (١) ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلا بِالسَّوِيقِ (٢) ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى المَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّا» ". (٣)
قلت: ولمعرفة تاريخ هذا النَّص الفعلي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ففي نص الحديث ذُكِرَ
أنَّ الحادثة كانت في " عَام خَيْبَرَ "، وغزوة خَيْبَرَ وقعت في صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ هجرية (٤) ، فكان
فعله - صلى الله عليه وسلم - ذلك في سَنَةَ سَبْعٍ هجرية لا يخرج عنها، وهو تاريخ ذلك النَّص.
مثال من إقراره - صلى الله عليه وسلم -: ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَقْبَلْتُ وَقَدْ نَاهَزْتُ الحُلُمَ، أَسِيرُ عَلَى أَتَانٍ لِي «وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِمِنًى» حَتَّى سِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا، فَرَتَعَتْ (٥) ، فَصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ: بِمِنًى فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ" . (٦)