الصفحة 111 من 154

روى البخارى من حديث أبى ثعلبة قال: " حرم رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) لحوم الحمر الأهلية " وعند البخارى من حديث أنس أن النبى (- صلى الله عليه وسلم -) أمر منادياً فنادى فى الناس: " إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس "

قال النووى: " قال بتحريم الحمر الأهلية أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم، ولم نجد عن أحد من الصحابة في ذلك خلافا لهم إلا عن ابن عباس (١) ، وعند المالكية ثلاث روايات ثالثها الكراهة " ا. هـ

وقد جاءت روايتان عن النبى (- صلى الله عليه وسلم -) عند أبى داود والطبرانىُّ بحل الحمر الأهلية إلا أنهما بهما مقال كما ذكر ابن حجر وقال: " لو ثبتا لاحتمل أن يكون قبل التحريم " .

وقال القرطبى: " قوله " فإنها رجس " فيستفاد منه تحريم أكلها، وهو دال على تحريمها لعينها لا لمعنى خارج، فالأمر بإكفاء القدور وغسلها لا يكون إلا للمتنجس "

والتقيد بقوله (- صلى الله عليه وسلم -) " الأهلية " يؤخذ منه جواز أكل الحمر الوحشية .. قاله ابن حجر.

الثانية: حكم الآنية التى استخدمت فى المحرمات.

قال ابن حجر: " المعتمد فيه التفصيل: فإن كانت الأوعية بحيث يراق ما فيها وإذا غسلت طهرت وانتفع بها لم يجز إتلافها وإلا جاز" ا. هـ

فإذا لم يوجد غيرها فإنها تُغسل ويؤكل فيها لقول النبى (- صلى الله عليه وسلم -) لأبى ثعلبة الخشنىِّ كما عند البخارىِّ: " أما ما ذكرت أنك بأرض قوم أهلِ الكتاب تأكل في آنيتهم فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها ..... الحديث "

الثالثة: كيف التوفيق بين تحريم لحوم الحمر الإنسية وبين آية الأنعام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت