فهرس الكتاب
حجر ( " فتح الباري ": ١٣/ ٩٦) في شرح هذا الحديث: «وَالرَّاعِي هُوَ الْحَافِظُ الْمُؤْتَمَنُ الْمُلْتَزِمُ صَلاَحَ مَا اؤْتُمِنَ عَلَى حِفْظِهِ فَهُوَ مَطْلُوبٌ بِالْعَدْلِ فِيهِ وَالْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِ» .
وقد جاء في حديث آخر إطلاق الرعية على المسلمين في الحديث الذي رواه البخاري وغيره: «مَا مِنْ وَالٍ يَلِي رَعِيَّةً مِنَ المُسْلِمِينَ، فَيَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لَهُمْ، إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ»
.
فكيف أغمض بروكلمان عينيه عن هذا كله واستجاز لعلمه أنْ يَدَّعِي بأنَّ المسلمين نظروا إلى الأعاجم نظرة القطيع وأنهم أطلقوا عليهم وحدهم لفظ «الرَعِيَّةِ» ؟ ليس له سند إلاَّ أنَّ لفظ الرَعِيَّةِ يطلق على الغنم أيضاً، وقد علمت معانيها اللغوية، أمَّا تخصيص إطلاقها بالأعاجم فليس له سند ولا شُبْهَة يتعلق بها، وإنما هو الهوى والغرض.
٤ - زعم المستشرق «مايور» كما نقله عنه «مرجليوث» أنَّ أهل البدو كانوا كثيري الاهتمام بتعلم البلاغة وطلاقة اللسان فلا يبعد أن النبي - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - مارس هذا الفن حتى نبغ فيه.