فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 107

ابن منبه، عن أخيه همام، أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: «مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَحَدٌ أكْثَرَ حَدِيثاً منِّيْ إلاَّ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو، فإنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلاَ أكْتُبُ» .ورواه عبد الرزاق اَيْضًا من طريق معمر عن همام بن منبه.

قال العيني (١) : «إن عبد الله بن عمرو - من أفاضل الصحابة - كان يكتب ما يسمعه من النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ولو لم تكن الكتابة جائزة لما كان يفعل ذلك. فإذا قلنا: فعل الصحابي حجة فلا نزاع فيه. وإلا فالاستدلال على جواز الكتابة يكون بتقرير الرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتابته» . ثم قال (٢) : «أخرج حديث أبي هريرة " الترمذي " - في العلم وفي المناقب - عن سفيان بن عيينة به، وقال: حسن صحيح. وأخرجه " النسائي " في العلم عن إسحاق بن راهوية عن سفيان به» . اهـ.

أقول: قد ورد الإذن منه - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - له بالكتابة، فيما رواه أحمد والبيهقي من طريق عمرو بن شعيب، عن مجاهد والمغيرة بن حكيم، أنهما قالا: سمعنا أبا هريرة يقول: «مَا كَانَ أَحَد أَعْلَم بِحَدِيثِ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنِّي، مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ بِيَدِهِ، [وَيَعِيهِ] بِقَلْبِهِ، وَكُنْتُ [أَعِيهِ بِقَلْبِي] ، وَلاَ أَكْتُبُ [بِيَدِي] ، وَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكِتَابِ عَنْهُ، فَأَذِنَ لَهُ» . قال ابن حجر (٣) : «إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا الْعُقَيْلِيُّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَن بْن [سَلْمَان] (*) عَنْ عَقِيل عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ» . اهـ. وأخرجه الدارمي، - في النقض - (٤) من هذا الطريق اَيْضًا.

وروى " البخاري " (٥) " ومسلم " (٦) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت