فهرس الكتاب
(عن حسن البصري أنه قال: قتل مع الحسين ستة عشر رجلًا كلهم من أهل بيته ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبه وقال غيره: قتل معه من ولده وإخوته وأهل بيته ثلاث وعشرون رجلًا فمن أولاد علي - رضي الله عنه: جعفر والحسين والعباس ومحمد وعثمان وأبو بكر , ومن أولاد الحسين: علي الأكبر وعبد الله , ومن أولاد أخيه الحسن ثلاثة: عبد الله والقاسم وأبو بكر , ومن أولاد عبد الله بن جعفر اثنان: عون ومحمد ومن أولاد عقيل: جعفر وعبد الله وعبد الرحمن ومسلم قتل قبل ذلك وممن قتل مع الحسين بكر بلاء أخوه من الرضاعة عبد الله بن يقطر، وقد قيل قبل ذلك حيث بعث معه كتابًا إلى أهل الكوفة فحمل إلى ابن زياد فقتله وقتل من أهل الكوفة من أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلًا سوى الجرحى. فصلى عليهم عمر بن سعد ودفنهم ويقال: إن عمر بن سعد أمر عشرة من الفرسان فداسوا الحسين بحوافر خيولهم حتى ألصقوه بالأرض يوم المعركة وأمر برأسه أن يحمل من يومه إلى ابن زياد مع خولي بن يزيد الأصبحي فلما انتهى به إلى القصر وجده مغلقًا فرجع به إلى منزله فوضعه تحت إجاّنه وقال لامرأته نوار بنت مالك: جئتك بعز الدهر فقالت: ما هو؟ فقال: برأس الحسين. فقالت: جاء الناس بالذهب والفضة وجئت أنت برأس ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله لا يجمعني وإياك فراش أبدًا ثم نهضت من الفراش. فلم أصبح غدا به إلى ابن زياد فأحضره بين يديه ويقال إنه كان معه رؤوس بقية أصحابه وهو المشهور ومجموعها اثنان وسبعون رأسًا وذلك أنه ما قتل قتيل إلا احتزوا رأسه وحملوه إلى ابن زياد، ثم بعث بها ابن زياد إلى يزيد بن معاوية إلى الشام) [1] . ويقول ابن كثير: (ولقد بالغ الشيعة في يوم عاشوراء فوضعوا أحاديث كثيرة كذبًا فاحشًا من كون الشمس كسفت يومئذٍ حتى بدت النجوم وما رفع يومئذ حجر إلا وجد تحته دم
(1) -البداية والنهاية (8/ 561) بتصرف، وتاريخ خليفة بن خياط112