الصفحة 113 من 132

أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) [1] . قال ابن القيم رحمه الله: (… جعل نسبة أصحابُه لمن بعدهم كنسبتهِ إلي أصحابهِ، وكنسبة النجوم إلى السماء ومن المعلوم إن هذا التشبيه يُعطي من وجوب اهتداء الأمة بهم ما هو نظير اهتدائهم بنبيهم - صلى الله عليه وسلم -، ونظير اهتداء أهل الأرض بالنجوم، وأيضًا فإنهُ جعل بقائهم بين الأمة آمنةً لهم وحِرزًا من الشر وأسبابه) [2] . وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: (يأتي على الناس زمان يغزو فئام من الناس فيقال لهم: فيكم من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقولون: نعم فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم: فيكم من رأى من صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقولون نعم، فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: نعم، فيفتحُ لهم [3] . وقال - صلى الله عليه وسلم: استوصوا بأصحابي خيرًا ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم …. وفي رواية: أحسنوا إلى أصحابي، وفي رواية: احفظوني في أصحابي، وفي رواية: أكرموا أصحابي، وفي أخرى: أوصيكم بأصحابي [4] . وقال - صلى الله عليه وسلم: إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا وإذا ذكر القدر فأمسكوا [5]

(1) - احمد 4/ 399، ومسلم 2531

(2) - - إعلام الموقعين 4/ 137

(3) - البخاري 3649، ومسلم 2532

(4) - رواه احمد والترمذي وقال حسن صحيح من هذا الوجه. ورواه الحاكم وصححه واقره الذهبي وقد صحح الحديث أحمد شاكر رحمه الله وكذا الألباني في الصحيحة.

(5) - رواه الطبراني وأبو نعيم وغيرهما من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وحسنه الحافظان العراقي وابن حجر وصححه الألباني لشواهده أنظر الصحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت