الصفحة 127 من 132

وهذا هو المشهورُ من مذهب مالكٍ، قال مالكٌ:"من شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل، ومن شتم أَصحابه أُدّبَ" [1] . وقال عبد الملك بنُ حبيب:"مَنْ غَلاَ مِنَ الشِّيْعَةِ إلى بُغْضِ عثمان والبراءة منهُ أُدِّبَ أدبًا شديدًا، ومَن زادَ إلى بُغضِ أبي بكرٍ وعمرَ فالعقوبةُ عليهِ أشدُّ، ويُكرَّرُ ضربُهُ، ويُطَالُ سجنهُ حتى يموتَ، ولا يبلغُ به القتل إلاّ في سَبّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -". وقال ابن المنذرِ:"لا أعلم أَحدًا يوجب قتل من سب من بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -". وقال القاضي: أبو يعلى: الذي عليه الفقهاءُ في سبّ الصحابةِ:"إن كان مستحلًا لذلك كفر، وإن لم يكن مستحلًا فَسَق ولم يكفر، سواء كَفَّرهم أو طَعَن في دينهم مع إسلامهم". وقد قطع طائفةٌ من الفقهاء من أهل الكوفةِ وغيرهم بقتل من سبّ الصحابة وَكُفْرِ الرَّافضةِ. قال محمدُ بن يوسف الفريابي، وسئل عمن شتم أبا بكر، قال:"كافر، قيل: فيُصلَّى عليه؟ قال: لا، وسأله: كيف يُصنع به وهو يقول لا إله إلا الله؟ قال: لا تمسوه بأيديكم، ادفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته". وقال أحمد بن يونس:"لو أن يهوديًا ذبح شاة وذبح رافضي لأَكلت ذبيحة اليهودي، ولم آكل ذبيحة الرافضي، لأَنه مرتد عن الإسلام". وكذلك قال أبو بكر بن هانئ:"لا تُؤكل ذبيحة الروافض والقدريةِ كما لا تُؤكلُ ذبيحةُ المرتدّ، مع أنهُ تُؤكل ذبيحةُ الكتابّي، لأن هؤلاء يُقامونَ مقامَ المرتدّ، وأهل الذمةِ يُقَرُّونَ على دينهم، وتُؤخذُ منهم الجزيةُ". وكذلك قال عبد الله بن إدريس من أعيانِ أئمة الكوفةِ:"ليس لرافضي شفعة لأَنه لا شفعة إلا لمسلمٍ. وقال فضيلُ بن مرزوقٍ:"

(1) - قلت: إذا كان هذا هو مذهب مالك فيمن يشتم أحد من الصحابة، فماذا يقول الإمام مالك رحمه ُ الله لو رأى شبابنا الذين يسبون دين الله صباحًًا ومساءً!! وعلى أتفه الأسباب، ويا ترى ما هو حكمهم في دين الإسلام عند مالك؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت