الصفحة 130 من 132

-الخاتمة -

نسألُ اللهَ حُسنَها، إِذَا َبلَغت الرّوح المنتَهَى

وفي ختام هذا البحث أحدد النتائج التي توصلت إليها وهي: -

أولًا: أن السبب الرئيسي لهذه الفتنة التي حدثت في صدر الإسلام رجل يهودي ادعى الإسلام وباطنه الكفر والنفاق، ويعتبر هوالذي وضع الخطوط العريضة لمذهب الروافض الغلاة بشهادات كبار علماء الشيعة.

ثانيًا: جميع التهم التي وجهت إلى سيدنا عثمان ليس فيها حجة للطاعنين عليه، فهي إما مكذوبة من الأساس، مثل الأمر بقتل بعض زعماء الفتنة، وإما مسائل اجتهادية والحق فيها مع عثمان، مثل تحريق المصاحف

ثالثًا: قتلة عثمان ليس فيهم صحابي ولله الحمد، وعندما وقع قتله استنكرهُ جميع الصحابة.

رابعًا: القتال الذي نشب بين جيش أهل العراق، وجيش أهل الشام، كان سببه الرئيسي في تحديد توقيت الاقتصاص من قتلة عثمان - رضي الله عنه -.

خامسًا: ليس من العدل والانصاف نسبة هذه الحرب إلى الصحابة، وتسميتها بالفتنة الكبرى، لأن عدد الصحابة الذين حضروا هذه الفتنة لا يتجاوز الثلاثين رجُل.

سادسأ: أن قصة التحكيم المتداولة بين الكُتَّاب والمؤرخيين، والتي يتهم فيها عمرو بن العاص بالغش والخيانة لأبي موسى الأشعري غير ثابتة ولأولى هو إحسان الظن بصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

سابعًا: أهل العراق عامة، وأهل الكوفة خاصة، أهل فتنة إلا من رحم الله وقليل ماهم، فلذلك لايرضون عن أمير، ولا يرضى عنهم أمير، وهم على عكس أهل الشام تمامًا.

ثامنًا: تقع مسؤلية قتل مسلم بن عقيل والحسين بن على على كاهل الشيعة، وليس على بني أمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت