فهرس الكتاب
أبرأ ذمته وعهدته إذ قال قبل هذه الكلمات مباشرة: "وذلك بمبلغ علمي" ، فهو قد أبرأ ذمته، وهو يريد بذلك منا أن نعذره فيقول لنا: هذا مبلغ علمي.
لكن كان ينبغي له أن يعذر غيره فلا يؤاخذَه، ويتهمَه في علمه ودينه، كما فعل هذا مع الإمام أبي جعفر الطحاوي بعد ست صفحات بحواشيها ١: ٢١٩.
وهو على علم اليقين أن هذه المسائل اجتهادية، وقد قال قبل صفحتين ١: ٢١٧ عن الإمام الشافعي معتذرًا عنه فيما يخالف به أهلَ الحديث، قال: "وقد يثق- الشافعي- ببعض من هو مختلَف في عدالته، على ما يؤدي إليه اجتهاده، كما يفعله غيره" .
وهذه كلمات ذهبية، لكن ينبغي أن تقال في حق كل متأهّل، ورضي الله عن الجميع، والله وليّ الهداية والتوفيق.
* * * * *