فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1002

عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن زوج بَريرة كان عبدًا يقال له: مُغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس: "يا عباس، ألا تعجبُ من حبِّ مغيثٍ بريرةَ، ومن بغض بريرة مغيثًا؟ ! " ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو راجعتيه، فإنه أبو ولدك" ، قالت: يا رسول الله، أتأمرني؛ فقال: "إنما أشفع" ، فقالت: فلا حاجة لي فيه.

رواه البخاري في "الصحيح" عن محمد، عن عبد الوهاب (١) .

وفي هذا دلالة على أنه لو كان أمرَها بذلك، لم يكن لها مخالفته.

١٠١٠ - وفي قوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: ٦٣] ، وقوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: ٣٦] ، وغيرِ ذلك من الآيات والأخبار التي وردت في معناها، دلالةٌ على أن ظاهر الأمر يقتضي الوجوب، وبالله التوفيق.

* * * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت