فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 1002

لم يجز اجتهاده حتى يخبره من قد اجتهد على الأصل.

ثم ساق الكلام إلى أن قال:

١٣٢٩ - فإن قيل: فقد أمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سعدًا أن يحكم في بني قُريظة، فحكم برأيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وافقتَ حكم الله فيهم" (١) ، قيل: هو مثل قول الله تعالى {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: ١٥٩] على معنى استطابةِ أنفسِ المستشارين أو المستشار فيهم، والرضا بالصلح على ذلك، ووضع الحرب بذلك السبب، لا أن برسول الله صلى الله عليه وسلم حاجةً إلى مشورة أحد، والله يؤيده بنصره (٢) ، بل لله ولرسوله المنُّ والطَّوْل على جميع خلقه، فيحتمل أن يكونَ قوله له "احكم": على هذا المعنى، أو يكونَ قد علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة في مثل هذا، فحكم على مثلها، أو يحكم فيوفِّقه الله لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (٣) فيعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم صواب ذلك، فيقرُّه عليه، أو يعرف غير ذلك، فيعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك بطاعة الله.

١٣٣٠ - قال: فإن قيل: فقد أكلوا الحوت بغير حضور النبي صلى الله عليه وسلم، بلا أصل عندهم، يعني: أصحاب أبي عبيدة (٤) ، قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت