إن المجاز يتضمن إدراك مثل هذه التشابهات. وعن هذا الطريق يتسع معنى الكلمات على الدوام ويتغير.
ومن الأمثلة الشائعة على هذا1:
1-التوسع في استعمال أسماء أجزاء الجسم في الدلالة على أشياء هي في ذاتها محسوسة ومألوفة وذلك مثل:
"أسنان"المشط، أو"أسنان"المنشار،"ذراع"النظارة،"رأس"الفجل أو الخس."قلب"الخس أو التفاحة أو البرتقالة.
2-وأسماء الحيوان وأعضاؤه تظهر في كثير من الكلمات للدلالة على معان جديدة، وذلك كاستعمال"القرد"في العربية للدلالة على قبيح الوجه، ووصف الإنسان بأنه"كلب"أو"ذئب"أو"نمر"إلخ.
3-ونحن نأخذ من النباتات وأجزائها تعبيرات مثل:
"جذر الضرس".
4-كما أن الآلات والأدوات والمخترعات البسيطة قد قدمت أسماء لموضوعات متشابهة في كل مكان. وذلك مثل:
"رقبة الزجاج"، و"لسان"القفل، و"سقف"الحلق، و"طبلة"الأذن و"مفاتيح"البيان ... إلخ.
5-إطلاق كلمات دالة على الزمن للدلالة على المكان أو العكس. ومن العسير في حالات كثيرة تحديد الاستعمال الأصلي.
والراجح أن أحد استعمالي"قبل"استعمال مجازي بالنسبة للثاني.
6-ونحن نحول كلمات تصف انطباعات حاسة من الحواس الخمس، لتنطبق على انطباعات حاسة أخرى، فنتحدث عن نغمة"حادة"و"صوت ناعم"و"صوت خشن"و"لون صارخ"و"ضحكة مرة".