فهرس الكتاب
ان عدم الوضوح في هذا التأويل يكمن في المواطن التالية: ما هي أسماء تلك الممالك وماهي أسماء هولاء الملوك العشرة وما اسم الملك الأخير وما هي أسماء هولاء القديسين كل هذه الأسئلة لا تجد أجوبة في التأويل التوراتي لرؤية دانيال. إضافة لذالك انه لم يشير إلى ابن الإنسان الذي سوف يقدم إلى قديم الأيام ويأتي معه بسحب سماوية وعندما يقف بين يدي قديم الأيام يعطى هناك السلطة والمجد والقوة وان الأمم والشعوب سوف تخدمه, نعم لم يشير له وأبقاه بلا تفسير.
ان لقب ابن الإنسان لا ينطبق إلا على نبينا العظيم محمد صلى الله عليه
واله وسلم الذي أتاه الله النبوة والملك والقوة والبسطة فلقد أزال براثن الشرك وهزم أعظم الإمبراطوريات وأقام دينا عظيما سيظهر يوما على
العالم كله كما هو حاصل ألان.
ولاعجب في دالك فالقران الكريم كتاب الله نوه لهذا الأمر اذ يقول تعالى
(الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَامُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) لكن التحريف والقلب والتزييف امتد إلى هذه الأسفار الإلهية النقية فشوه كثيرا من حقائقها لكن الحقيقة يمكن ان تستخرج من بين الركام.
بهذا تبرز لنا قيمة هذا البحث القيم الذي قام به السيد عبد الأحد الذي أراد به إجلاء الحقيقة المغيبة.