الصفحة 52 من 219

بالنسبة للرجل (يقصد النبي) لا يمكن لأحد من ان يفشل في رؤية عناصر العظمة و القوة الإنسانية فيه والتي تثير تعجبنا ان لم يكن إعجابنا. وإذا نحن نحكم مع صغر الوسيلة على سلوكه ومدى وديمومة العمل الذي أنجزه, فانه ليس هناك من اسم في تاريخ العالم أكثر لمعانا من نبي مكة, فلقد أورث سلالات لاحصر لها حكمت كيانها بنفسها و مدن جميلة و قصور فخمة ومعابد قائمة. وبعد كل هذا أصبحت كلمته عقيدة أجيال متعاقبة ارتضت ان تكون هذه العقيدة النمط الذي يحكم حياتها في هذا العالم.

فعند الالاف من الأضرحة تصدح أصوات المؤمنين بالصلاة على نبي واحد هو خاتمة الرسل الذي يشفع لهم في العالم العلوي عند الله الرحيم. ان السؤال الذي يدور حول دجل محمد ربما

يكون الشئ الأفضل للقارئ الصريح. الذي سوف يستنتج من خلال سيرته إلى أي مدى جعل من نفسه عرضة للاتهام, فلقد صور من قبل بعض الكتاب على انه دجال لكن هذا الزعم يدحض بإيمانه الذي لم يتزعزع بحقيقة رسالته وبولاء أصحابه له وثقتهم التي لم تهتز به الذين عاشوا تجارب كثيرة من خلالها قيموا إخلاصه تقييما صحيحا ويندحض هذا الزعم بمدى كبر المهمة التي ... قام بها ونجح في تحقيقها ,فليس هناك من شخص دجال يحقق انجازا بهذه ... العظمة.

ليس هناك من احد يثبت على موقفه على مر سنين طويلة من الشقاء ,ثابت في يوم النصر وفي ساعة ا لهزيمة ... وتراه ... يعج ... بقوة ... كبيرة حتى في ... لحظة الاحتضار ان لم يكن معضودا بإيمان قوي في صدق رسالته (يعني النبي محمد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت